الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

268

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

لانهماكهم ( 1 ) في الكفر والنّفاق . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ » يقول : لا يسمعون ولا يعقلون . « يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ » ، كلّ صوت « هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ » . فلمّا أنبأ اللَّه لرسوله وعرّفه خبرهم مشى ( 3 ) إليهم عشائرهم ، وقالوا : لقد افتضحتم ، ويلكم ، فأتوا رسول اللَّه يستغفر لكم . فلووا رؤوسهم وزهدوا في الاستغفار ، يقول اللَّه : « وإِذا قِيلَ لَهُمْ » ( الآية ) . وفي أصول الكافي ( 4 ) ، متّصلا بقوله : لا يعقلون نبوّتك . قلت : « وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ » ؟ قال : وإذا قيل لهم : ارجعوا إلى ولاية عليّ - عليه السّلام - يستغفر لكم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - من ذنوبكم « لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ » قال اللَّه : « ورَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ » عن ولاية عليّ - عليه السّلام - « وهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ » عليه . ثمّ عطف القول من اللَّه بمعرفته بهم فقال : « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهً لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ » يقول : الظَّالمين لوصيّك . ( الحديث ) « هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ » أي : للأنصار . « لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا » ، يعنون : فقراء المهاجرين . « ولِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : بيده الأرزاق والقسم . « ولكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 7 ) » : ذلك ، لجهلهم باللَّه . « يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ » وقرئ ( 5 ) : « ليخرجنّ » بفتح الياء . و « ليخرجنّ » على البناء للمفعول . و « لنخرجن » بالنّون . ونصب « الأعزّ » و « الأذّل » على هذه القراءات على أنّه مصدر ، أو حال على تقدير مضاف ، كخروج ، أو إخراج ، أو مثل .

--> 1 - يوجد في ق ، ش . 2 - تفسير القمّي 2 / 370 . 3 - ق ، ش ، المصدر : وعرّفه خبر مساءتهم . 4 - الكافي 1 / 433 ، ح 91 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 479 .